عبد العزيز علي سفر

91

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

احتج على من جعله بمنزلة إسماعيل ، لأن لإسماعيل نظيرا في أسماء العرب المفردة في عدة الحروف وهو أشهيبات : كهيعص ليس كذلك « 1 » . إذن شرط ضم الاسمين إلى بعضهما البعض وجعلهما اسما واحدا ، أن يكون لكل اسم منهما مثيل في اللغة ك « طسم » * بخلاف كهيعص حيث لا مثيل له . ومن ثمّ لا يجوز وصل خمسة أحرف إلى خمسة أحرف أخرى لتجعلها جميعا اسما واحدا لما في ذلك من الثقل وعدم ورود الشبيه في اللغة ، وأورد ابن سيده أن أبا على الفارسي ذكر أن يونس كان يجيز كهيعص وتفرقه إلى « كاف ها يا عين صاد » فيجعل صاد مضموما إلى كاف كما يضم الاسم إلى الاسم ويعجل الياء فيه حشوا أي لا يعتد به « 2 » . وجاء في الهمع أن السبب في منع إعراب « كهيعص وحم عسق » هو عدم وجود نظير لهما في الأسماء المعربة ولا تركيب المزج ، لأنه لا يركب أسماء كثيرة « 3 » . ثم قال : « وأجاز يونس في كهيعص أن تكون كلمة مفتوحة ، والصاد مضمومة ووجهه أن جعله اسما أعجميّا وأعربه وإن لم يكن له نظير في الأسماء المعربة « 4 » . فالسبب الذي جعل « يونس » يذهب إلى إعراب كهيعص هو أنه نظر إليه على أساس العجمة وإن لم يكن له نظير في الأسماء المعربة .

--> ( 1 ) المخصص لابن سيده 17 / 38 . ( 2 ) المخصص 17 / 38 . ( 3 ) الهمع 1 / 35 . ( 4 ) نفس المصدر 1 / 35 .